الجمعة. ديسمبر 6th, 2019

ورش وزارة الشباب والرياضة تناقش عروض “المعاصر والتجريبى”

ضمن مجموعة من الورش المسرحية المكثفة التى تقيمها الإدارة المركزية للبرامج الثقافية والتطوعية فى وزارة الشباب والرياضة برئاسة نجوى صلاح.

ناقش باسم صادق الناقد المسرحى بمؤسسة الأهرام عددا من العروض المسرحية التى تم عرضها ضمن فعاليات الدورة السادسة والعشرين مع متدربى ورشة التذوق والنقد المسرحى.. منها العرض السويسرى تحيا الحياة والسورى الألمانى أفيون.

وقال صادق: إن الورشة تهدف بالأساس إلى تعرف طلاب الجامعات المهتمين بالنشاط المسرحى على كيفية قراءة العرض المسرحى قراءة متخصصة.. فأغلب المتقدمين هم من ممارسى النشاط المسرحى فى جامعاتهم سواء فى مجالات التمثيل أو الإخراج أو الكتابة المسرحية لذلك كان لزاما علينا صقل خبرات هؤلاء الطلاب استنادا على الملاحظات العامة التى ألاحظها خلال مشاركاتى فى لجان التحكيم بالجامعات.. منها مثلا عدم قدرة المخرجين على توصيل الرسائل الدرامية المختلفة أو نقل عروض عالمية بعينها على خشبة المسرح حتى ولو كان ذلك فيلما سينمائيا.. دون أن يسأل نفسه السؤال الأهم وهو: لماذا أقدم ذلك الآن؟ وكيف؟ ولمن؟ وما هى الرسالة التى أريد توصيلها للجمهور؟

وأضاف باسم صادق: كل ذلك كان دافعا لمعرفة السبل التى يتذوق من خلالها الطلاب العمل المسرحى والذى لا يتحقق إلا بعمل جلسات مشاهدة جماعية لإعادة صياغة التلقى لدى الطلاب اعتمادا على منهج التفكيك وعلاقة العرض بالمتلقى.

لذلك كانت عروض مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى خير وسيلة يمكن من خلالها تطبيق تلك التجربة نظرا لاعتمادها على عروض غير كلاسيكية أو تقليدية، بل تأخذ من الصورة البصرية والسينوغرافيا والأداء الحركى بديلا لها عن النص المسرحى المعتاد.. فكان العرض السويسرى تحيا الحياة مبهرا للطلاب إلى أبعد الحدود.

فرغم حاجز اللغة إلا أنهم تجاوبوا بشدة مع المزيج الدرامى للأداء الحركى مع الموسيقى التى استطاع المخرج من خلالها التحكم ربط إيقاع التلقى بإيقاع العرض صعودا وهبوطا مستخدما راوية أوبرالية تارجحت بنبرات صوتها القوية فى كل لحظات العرض لتعكس الصراع المطروح بين الحياة الريفية وارتباط أهلها بالأرض وبين جاذبية التكنولولجيا التى قد تودى بعفوية الإنسان وبراءته.

ناهيك عن عراء المسرح من الديكور اللهم إلا منضدة كبيرة فقط تدور حولها وأمامها الدراما وبعض الحركات الأكروباتية بالغة الدقة والمرتبطة بالإيقاع الخلفى للمعزوفات الموسيقية بالعرض.

بينما جاء العرض السورى الألمانى أفيون كتجربة أخرى مثيرة ناقش من خلالها الطلاب كيفية التعبير عن تأثير عالم المخدرات دون الاعتماد على النص المسرحى التقليدى ليحل محله الأداء الراقص والسينوغرافيا المعتمدة على الإضاءة الغامضة لتعكس ذلك التأثير على المتلقى لا فرق في ذلك بين عربى أو أجنبى وهو ما بدا واضحا فى الرقصات الغربية والعربية متمثلة فى رقصة الدبكة الشهيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي