الأثنين. يناير 27th, 2020

بالصور .. مصر تحصد كافة جوائز نصوص الكبار والمركز الأول بنصوص الطفل بمهرجان المسرح العربي 12

غنام غنام : تهدف الهيئة العربية لضخ دماء جديدة في محتوى المسرح العربي ومكتبته

د. نهلة الجمزاوي : حروب ودين سياسي ويجب وجود توصية بأن يكون الحد الأدنى للسلامة اللغوية شرطا لقبول النص .

محمد بهجاجي : هناك رؤى للعالم وسعي دائم نحو التجريب في الشكل دون قطيعة مع الدراماتورجيا التقليدية

هوشنك وزيري : هيمنة شاشة التليفزيون على النص، باعتبارها مصدر المعرفة الأساسية عوضا عن الكتاب

كتب : أحمد زيدان

عقد صباح الأربعاء 15 يناير بعمان – الأردن مؤتمرا صحفيا للكتاب الفائزين بجوائز التأليف لمسابقة الكبار بالهيئة العربية للمسرح ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي الدورة 12 والتي تقام بعمان – الأردن في الفترة من 10 وحتى 16 يناير الحالي، وشهد المؤتمر الصحفي تتويج المبدعين المصريين بالمراكز الثلاثة لجوائز مسابقة التأليف للكبار، والمركز الأول لجائزة التأليف للأطفال، وأدار المؤتمر الصحفي لمسابقة الكبار المسرحي الأردني رسمي محاسنة، وبحضور لجنة تحكيم مسابقة التأليف للكبار التي تألفت من: د. نهلة الجمزاوي – الأردن، ومحمد بهجاجي – المغرب، وهوشنك وزيري – العراق. والكتاب المصريون الفائزون بالجوائز الثلاثة الأولى طه زغلول و أحمد سمير و عبد النبي عبادي .

واستهل المسرحي الأردني رسمي محاسنة المؤتمر بتحية الحضور على المنصة وحضور الاعلاميين والمسرحيين، و تساءل محاسنة حول دور الهيئة العربية للمسرح واهتمامها بالنصوص المسرحية وتنظيم مسابقة للتأليف المسرحي .

أوضح الفنان غنام غنام : تهدف الهيئة العربية لضخ دماء جديدة في محتوى المسرح العربي ومكتبته لذا كان الاهتمام بالنص خاصة وانه كان مادة للاغتيال نتيجة مذاهب طارئة في بعض الأحيان ومفاهيم طارئة للمذاهب الجديدة، بدون تبصر فصار موضات اغتيال النص وموت الكاتب، وهي مسائل لها مسوغاتها الحقيقية لكن جرى البعض وراء الشعار مما دفع للدفاع عنه .

غنام غنام

وحول ملاحظات لجنة التحكيم  قالت د. نهلة الجمزاوي – الأردن : أفرزت المسابقة كم لا بأس به من النصوص الجيدة التي تقترب من الاحتراف وبعضها كان مذهلا من حيث طرح الموضوع واللغة والجملة الأدبية، واضحت ان بعض المحكمين ينحازون لنص خشبة المسرح ولكنني كمحكم  انحاز للنص الأدبي بداية والا لما وصلتنا النصوص القديمة،

وتابعت : لاحظت وجود ضعف لغوي شديد وليست اخطاء عابرة، حتى لنصوص وصلت لسدة التنافس، رغم احترافية الصنع والبناء المشهدي، وهو ما يوجب وجود توصية بأن يكون الحد الأدنى للسلامة اللغوية شرطا لقبول النص .

وعلى مستوى الموضوعات أكدت د. نهلة أن معظم النصوص حملت الهموم الحالية من حروب والدين السياسي مما يشي بأنه جيل جاد وليس مترديا، واختتمت بالتنويه بأن الحد الأعلى للصفحات وصل لمائة صفحة ومائتين صفحة وهو ما أرهق المحكمين .

وفي السياق ذاته قال المسرحي المغربي وعضو لجنة التحكيم محمد بهجاجي : اسعدتني واربكتني هذه النصوص بالقياس لعددها  وعدد صفحاتها لتعدد اصواتها ولغتها، وقدم الشكر للهيئة العربية للمسرح التي اختارته عضوا بلجنة التحكيم، وعلى المستوى الشخصي لوصعه في اختبار تمرين كتابي، وتابع ليتحدث عن ملاحظاته ومن بين نقاط الضوء أنه هناك رؤى للعالم وسعي دائم نحو التجريب في الشكل دون قطيعة مع الدراماتورجيا التقليدية ذات البناء الخطي، فما كان يربكنا في البداية ليس الضعف وانما ذلك السعي نحو التجريب وتنوع مصادر الالهام، إضافة لنصوص هي مشروع عرض.

اما عن العثرات التي سقط فيها المتسابقين وهي عثرات يسقط فيها الكثيرين كمبدعين مشيرا إلى نفسه أيضا ومنها ما أسماه ” أوهام الكتابة الواقعية ” موضحا إلى اللغة الساقطة والجافة البعيدة عن المجاز، واضاف أن هناك مشكلات حاصة بالتعامل مع التحول داخل نسيج النص، فتتحول بعض الشخصيات دون منطق، ومن الملاحظات أيضا استعارة شخصيات من التاريخ وبسهولة نجد عنترة مع أوديب يتكلمون ويتصاحبون وهو ما اضاف ارتباكا كبيرا بتلك النصوص.

مختتما بتحية وشكر الحضور وتهنئة الفائزين مشيرا غلى ان هناك ايضا من استحقوا الفوز .

وقدم المسرحي العراقي هوشنك وزيري عضو لجنة التحكيم الشكر للهيئة العربية للمسرح على هذه الثقة، والتي وفرت له أن يعرف ما يحدث في الجزائر ومصر وغيرها من الدول عبر تلك النصوص، متفقا مع رؤية د. الجزيري حول اشكاليات عامة ببعض النصوص، مشيرا غلى ملاحظة أن الكثير من النصوص لا توجد بها شخصيات في الصفحة الأولى وهو ما يشي بأن المؤلف فشل في تخيل شخصياته ومعايشتها، باعتبارها كائن من لحم ودم وليس ثرثرة ، موضحا أن هناك تراجع البعد درامي امام هيمنة سردية وصفية في اللغة وعدم قدرة الكاتب على طرح فكرة مركزية أساسية والإمساك بها مما يشي  بتشتت الأفكار، اضافة لتعرض بعض النصوص لأفكار فلسفية كبرى فشل الكاتب في معالجتها، والملاحظة الواضحة هيمنة شاشة التليفزيون على النص، باعتبارها مصدر المعرفة الأساسية عوضا عن الكتاب .

أحمد سمير

قال الكاتب أحمد سمير تجربتي مع الهيئة ليست المرة الأولى فقد كنت مرشحا العام الماضي ورشحت بهما وقدر الله أن أفوز بهذه المسابقة، واعتمدت عنوان المسابقة كتابة نصوص من أجل الغد، وفي تجربة النص فكرة حكم ملوك الطوائف والاقتتال الداخلي في اخر فترات الحكم العربي بالأندلس وهي التي نراها الان، وفكرة الأمن والأمان التي يبغيها الناس العادية، واختتم مداخلته بشكر للهيئة العربية للمسرح والتعبير عن سعادته بالتواجد بين المسرحيين في الدورة 12 للمهرجان .

طه زغلول

وقال طه زغلول في مستهل حديثه بشكر الهيئة على فرصة التواجد بالمهرجان مشيرا غلى الاحتاكاك بالمسرحيين ومشاهدة هذا الكم من العروض هو جائزة إضافية، واوضح طه إلى أن الكاتب الكبر سعد الله ونوس له جملة مهمة وهي ما فائدة التاريخ إذا لم يسمح لنا بالتنبوء.

وتابع حول نص حافة العالم الفائز بالجائزة الأولى، وهو نص حول حضارة شعب الأستيك القجيمة بدوبة المكسيك، ويحكمهم كهنة الشمس وفي اعتقادهم لتستمر الشمس في الشروق فلعيهم انتزاع قلب احدهم .

عبد النبي عبادي

عبد النبي عبادي : استهل حديثه بمقطوعة شعرية  وقدم الشكر للهيئة العربية ونقابة الفنانيين الأردنيين على ما قمته من كرم للمشاركين المبدعين، ولجنة التحكيم وزملائه الذي فازوا بالمراكز الأولى، مشيرا إلى أنه شاعر في الأصل وله مجموعتين شعريتين وكتاب نقدي ولكن الشعر قاده للنص المسرحي اولهما نص مونودراما شعرية فاز بجائزة المونودراما والثاني سيدة اليوتوبيا في 25 صفحة والذي فاز بجائز الهيئة العربية للمسرح هذا العام.

وقال أن المسرح اخطر محاولات التغيير الذي يخاطب العقل الجمعي فقصد ان تحمل نصوصه هم يومي معاش عبر محاورة طويلة قدمت مأساة اللاجئين العرب حيث الأوطان التي تتقيأ ارهابا .

وكانت النتائج بمسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل المرتبة الأولى لمحمود عقاب من مصر عن نصه (أساطير المستقبل)، والثانية لياسر فائز من العراق عن (الشاطر حسن)، والثالثة لحنان مهدي «الجزائر» عن (رجل الثلج الأحمر)، وكان قد تقدم لهذه المسابقة 96 مرشحاً.

وشهدت الدورة 12 من «تأليف النص المسرحي للكبار» لهذا العام منافسات شديدة، وقد عنونت «العربية للمسرح» هذه النسخة من المسابقة ب «نكتب نصوص اليوم من أجل الغد»، وأعلنت في وقت سابق قائمة العشرين، فاحتل 24 نصاً المراتب العشرين أما النصوص الفائزة بالمراتب الثلاثة الأولى فهي:«حافة العالم» لطه زغلول- مصر، الثانية (مآذن تلفظها الأندلس) لأحمد سمير- مصر، والثالث «سيدة اليوتوبيا» لعبد النبي عبادي من مصر أيضاً.

هذا ويحصل الفائزون في مسابقتي التأليف ومسابقة البحث العلمي على أيقونة الفوز إضافة إلى مبالغ مالية 5000 دولار للمرتبة الأولى و 4000 دولار للمرتبة الثانية و 3000 دولار للمرتبة الثالثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي